أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

371

كتاب النبات

( 1236 ) وقال بعض الرواة : إذا ركّب في السهم نصل سمّي باسم ذلك النّصل فإن ركّبت فيه مرماة سمّي مرماة وإن ركّبت فيه الحديدة التي تدعى نصلا سمّي نصلا . وكذلك المشقص ( 52 ب ) وكذلك المعبلة وهذه كلّها أسماء للحدائد وقد دعيت السهام بأسمائها ، وقولي الحدائد كلام عربيّ قال ابن مقروم ( من الكامل ) : يحدون نشّابا سريعا ورده * فيه حدائد من يخالط يقتل وربّما قالت العرب حدائدات فجمعت الحدائد . قال الراجز : فهنّ يعلكن حدائداتها ومن تسميتهم السهام بأسماء حدائدها قال الشاعر في نعت نصل ( من الطويل ) : حديد وقيع لم تفلّل شباته * من النبل حجريّ لقلبي قاسم فوصف النصل ثم قال « من النبل » ثم قال « حجريّ » فرجع إلى صفة النصل ومنه قول طفيل في وصف النبل ( من الطويل ) : كأنّ عراقيب القطا أطر لها * حديث نواحيها بوقع وصلّب فقوله « لها » يعني القداح ثم قال « نواحيها » يعني ( 53 آ ) النصال خاصّة وقد جعلها في الوصف للنبل . وقال آخر ( من الطويل ) : بأزرق حجريّ براه وراشه * مناكب حتى عاد حشرا مقزّعا فالأزرق النصل خاصّة ثم قال « براه وراشه » فرجع إلى القدح لدخول بعضها في الذكر على بعض . وقال أبو كبير ( من الكامل ) : ومعابلا صلع الظّبات كأنّها * جمر بمسهكة تشبّ لمصطلي

--> ( 1236 ) قال ابن مقروم : لعلّ البيت من قصيدة لربيعة ورد بعض أبياتها في خزانة الأدب 3 / 565 - 566 . قول طفيل : راجع ( 1216 ) .